للقهوة العربية عالمها الخاص بل وطقوسها السحرية المميزة كمشروب خليجي ذي طابع تراثي. وفي محاولة منها للإقتراب من هذا المشروب الذي لا غنى عنه في أي مجلس أو محفل خليجي كرمز للكرم والحفاوة، تبحر الوراقون من خلال كتابها “القهوة العربية” إلى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي، حيث نتعرف على تاريخ القهوة كمشروب عربي تطور حتى صار عرفا اجتماعيا لا غنى عنه في كافة المحافل، بل و بات جزء لا يتجزأ من تجارة القوافل التجارية الذائعة الصيت بمنطقة شبه الجزيرة العربية في هذه الحقبة.
بعدها تصل رحلتها لليمن حيث تزورها الوراقون كموطن القهوة العربية الأول، وهناك نتعرف معها على طرق زراعتها وحصادها ثم تحميصها، من خلال صورة بحثية وثائقية مدعمة بالصور الفوتوغرافية النادرة عن الوسائل والطرق التقليدية العربية لزراعة ونمو بل وتصنيع القهوة العربية
وفي رحلة العودة مرة أخرى للخليج العربي، نعيش مع عادات وتقاليد وطقوس إعداد القهوة بصورة خاصة ومميزة في منطقة الخليج ككل، من خلال إضافة بعض المكونات العربية المميزة لها كالهيل على سبيل المثال، فطقوس تناولها وتقديمها في المناسبات والأماكن والمجالس المختلفة كتقليد لا يمكن الإستغناء عنه، فهو عالم البن الخاص من زراعته كحبات ساحرة وحتى وصوله كمشروب لقاعات الضيافة بالخليج العربي وتحوله لإيقونة إجتماعية
كما رصدته عدساتنا وأبحاثنا المستفيضة بكافة خفاياه.